التنسيقية الإقليمية لمعطلي إقليم الدريوش تنظم مسيرة شعبية وسط بلدية بن الطيب




كما كان مقررا في برنامجها النضالي لهذا الأسبوع نظمت فروع التنسيق الإقليمي للدريوش للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب " قسيطا ، ميضار ، أيت وليشك ، الدريوش " مساء اليوم الإثنين 28 دجنبر الجاري مسيرة شعبية بشوارع بلدية بن الطيب
و قد إنطلقت هذه المسيرة الشعبية من أمام مقر قيادة بني وليشك بمشاركة كل فروع التنسيقية الإقليمية و بمساندة من قبل مجموعة من مناضلي فرع الناظور للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب ، إضافة إلى مشاركة مختلف فئات الجماهير الشعبية بهذه البلدية . و قد جابت هذه المسيرة مجموعة من أزقة و شوارع بلدية بن الطيب ردد خلالها المحتجون مجموعة من الشعارات التي تطالب بحقهم في الشغل القار و تحمل السلطات الوصية على هذا الملف مسؤولية كافة العواقب التي ستتولد عن عطالتهم و إحتجاجاتهم

و قد توجت هذه المسيرة بوقفة أمام مقر بلدية بن الطيب و التي تناول خلالها الكلمات كل من منسق السكريتارية الإقليمية للدريوش للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب و أحد أعضاء هذه السكريتارية و رئيس فرع الناظور أكدوا كلهم على عزم كافة مناضلي الفروع المذكورة عن الإستمرار في الإحتجاج بكافة الطرق المشروعة حتى تحقيق مطالبهم العادلة المتمثلة في الشغل القار و العيش الكريم كما ينص على ذلك الدستور المغربي و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، كما طالبوا كل المسؤولين من سلطات و منتخبين بالتعاطي الإيجابي لملفهم المطلبي و بفتح حوار جدي و مسؤول معهم عوض الإستمرار في إعتماد أسلوب المماطلة و اللامبالاة التي لا تنتج إلا عواقب وخيمة

و في ختام هذا الشكل النضالي ذكر منسق السكريتارية الإقليمية للدريوش بأن معاركهم النضالية ستتواصل إلى غاية تحقيق كافة مطالبهم ، إذ ستنظم هذه الأخيرة مسيرة شعبية يوم الأربعاء 30 دجنبر الجاري بالدريوش ستنطلق من أمام دائرة الدريوش ، كما ستنظم مسيرة شعبية أخرى يوم الإثنين 4 يناير2010 بقاسيطا تنطلق من أمام مقر جماعة أتسافت

شاب يتعرض لطعنة غائرة بالسكين من سارقين في واضحة النهار وسط الناظور




تعرض لاعب شبان فريق إثري الريف الناظوري لكرة السلة " محمد الفونتي " البالغ من العمر 17 سنة والذي يقطن بحي أولاد لحسن بالناظور، في حدود الساعة الثانية عشر من زوال يوم السبت 26 دجنبر الجاري ، لإعتداء إجرامي من قبل سارقين قام أحدهما بتوجيه ضربة غادرة بواسطة السلاح الأبيض على مستوى جانبه الأيسر بعدما قاما بسرقته آلة " أي بود " الإلكترونية، بساحة الشبيبة والرياضة بالناظور ولاذا بالفرار إلى وجهة مجهولة
وقد أغمي الشاب " محمد الفونتي " بعين المكان متأثرا بجروحه قبل أن يتم نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني بالناظور حيث قدمت له الإسعافات الضرورية من طرف الطاقم الطبي المحلي

وقد قام إثر ذلك كل من محمد العزوزي وحسن أمسعود عن المكتب المسير لفريق إثري الريف الناظور لكرة السلة بزيارة إلى لاعب فئة الشبان بالفريق إلى المستشفى قصد الإطمئنان على حالته الصحية ودعمه معنويا لتجاوز المرحلة القلقة التي تلقتها عائلته بفزع كبير

وقد إسترجع لاعب شبان إثري الريف الناظوري عافيته حيث تم الإحتفاظ به تحت العناية الطبية وقيامه بمجموعة من الفحوص التي كانت نتائجها إيجابية، في حين لايزال البحث جاريا عن العنصران اللذان قام بالإعتداء الإجرامي المذكور

وقد خلف حادث الإعتداء إستنكار المقربين من اللاعب الشاب، بحكم تعرضه إلى الإعتداء في واضحة النهار وبوسط المدينة وبمكان يعج بالمارة.

راديو " أصوات " بالناظور على موجة 104.3


أطلق راديو أصوات موجة موجة جديدة لتمكين ساكنة إقليم الناظور من التقاط برامجها الإذاعية. وجدير بالإشارة أن راديو " أصوات " إذاعة تبث موجاتها على كامل التراب الوطني ولم يكن ينقصها إلا بعض مدن ومناطق الجهة الشرقية، وهو ما اشتغل عليه مسؤولو القناة خدمة لجميع المستمعين وعملا على إرضاء جميع عشاق البرامج الأثيرية.

وفي اتصالنا بمراسل راديو " أصوات " بالناظور السيد بغداد صامبو فقد أكد لنا بأن برامج " أصوات " موجهة إلى عموم شرائح المجتمع وتتميز بتنوع فقراتها ومصداقية عملها، وأضاف بأنها ستستمر كما كانت دائما في تغطية أهم الأحداث التي يشهدها إقليم الناظور ، وهو النهج نفسه الذي سارت عليه في مختلف مناطق المملكة.

ولالتقاط برامج راديو " أصوات " بالناظور ، يكفي اختيار الموجة

FM 104.3

ظهور الزوارق المطاطية من جديد في بحيرة مارتشيكا


تعد بحيرة مارتشيكا أكبر بحيرة مطلة على البحر الأبيض المتوسط ذات شكل نصف دائري ، يبلغ محيطها 25 كيلومتر و تبلغ مساحتها 115 كيلومتر مربع و يصل عمقها بين 0,5 متر و سبعة أمتار و لها ممر وحيد على البحر يسمى " ممر بوقانة " يبلغ عرضه 80 متر تقريبا ، و تتواجد هذه البحيرة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الناظور موزعة على كل من بلدية الناظور و بلدية بني انصار و جماعة بوعرك و جماعة أركمان
كانت هذه البحيرة القاعدة الرئيسية لإنطلاق و شحن الزوارق بالمخدرات ، إلى غاية الحملة الأمنية ليلة الإثنين ـ الثلاثاء 21 نونبر 2006 و التي تم من خلالها حجز ما يقارب 24 زورقا مطاطيا متعددي المحركات و التي تقوم بالنقل و حجز عشرة أطنان من مخدر الشيرا و كمية مهمة من البنزين ، و إعتقل فيها خمسة أشخاص كانوا بالبحيرة من بينهم قاصر ، أغلبهم حراس هذه الزوارق

بعد هذه الحملة مباشرة تولد مشروع " مارتشيكا ميد " و الذي يخص إعادة هيكلة هذه البحيرة و خلق سبعة مواقع سياحية بها بفعل المؤهلات السوسيو إقتصادية و المساهمة في خلق الثروات و إحداث مناصب الشغل و تحسين إطار العيش بالمنطقة مع إحترام البيئة و الحفاظ على التنوع البيولوجي و تثمين واجهتها
لتلمس ساكنة الناظور الكبير التغيير و تعقد على هذه البحيرة آمالا لتخليصها من قاعدة رئيسية لتهريب المخدرات إلى منطقة سياحية بإمتياز إلا أنه لوحظ مع بداية الأسبوع المنصرم تواجد زورقين مطاطيين بهذه البحيرة دون أن يرسو بمكان قار

و أكد مصدر مطلع أن الزورقان و هما من نوع " زودياك " طول كل واحد منهما ما بين 14 و 16 متر بثمن يزيد عن 309 مليون سنتيم و يتوفر على أربعة محركات بقوة 250 حصانا لكل محرك ،مما ينبأ بعودة التهريب لهذه البحيرة ،بطريقة سرية ولو مؤقتا ولجهات دون أخرى نظرا لعدم فلاحها في الطرق المبتكرة مأخرا وتضييق الخناق عليها

وأكد المصدر ذاته أن الزورقان مستوردان حديثا من إسبانيا من طرف بعض الشركاء ذوي صلة بهذا المجال ،وسبق لهم أن إتخذ وا من سواحل جماعة أركمان و البركانيين منطلقا لعملياتهم المشبوهة ،ومعروف عنهم إقامتهم بأركمان و النواحي و قلة سفرهم بحكم الشبه التي تحوم حولهم وإنشغالهم في المجال الفلاحي مؤخرا ،وقد ذكر أسماء البعض منهم على لسان بعض المعتقلين بما يعرف بشبكة الناظور في إطار التحقيق مع بعضهم يضيف المصدر المذكور

الفنان رابح سلام يشكر الملك محمد السادس على عنايته المولوية وحالته الصحية تشهد التحسن




عاد الفنان الأمازيغي رابح سلام يوم الخميس الماضي 17 دجنبر الجاري على متن سيارة إسعاف خاصة إلى منزله الكائن بحي المطار بالناظور بعد أن قضى شهر ونصف بمصحة " الشيخ زايد " بالرباط تحت العناية الطبية ، جراء خضوعه لعلاجات مكثفة ضد داء السرطان الذي ألم به منذ حوالي سنتين

وقد تمثل مستجد الوضعية الصحية للفنان رابح سلام، في وصول نبأ معاناته الصحية إلى محيط القصر الملكي، قبل أن تصدر تعليمات إلى إدارة المصحة، جراء التدخل الملكي، حيث تكلف الملك محمد السادس، حسب ما أكده الفنان " أنظر فيديو " بمصاريف العلاج التي ناهزت حسب الفاتورة الصادرة عن إدارة المصحة 72 ألف درهم، وهو الأمر الذي إنعكست نتائجه بشكل إيجابي على الحالة الصحية للفنان التي شهدت نوعا من التحسن مقارنة مع الوضع الذي كان عليه في السابق بحكم المتابعة الطبية الدقيقة التي خضع لها بالمصحة المذكورة من قبل طاقم طبي يظم مجموعة من الإخصائين

وقد سجل الفنان رابح سلام وعائلته خلال زيارة طاقم ناظور سيتي إلى منزله قبل يومين برفقة الفنان عبد السلام برشلونة، بإرتياح كبير، التدخل الملكي تجاه الوضعية الصحية الحرجة للفنان،معربين عن خالص تشكراتهم للرعاية المولوية الإنسانية التي حضي بها الفنان، الذي يرقد حاليا بمنزله ويتابع بإنتظام حصص الأدوية التي يتناولها تحت إشراف بعض الممرضين الذين يتوافدون على منزله بشكل منتظم، في إنتظار عودته إلى المصحة المذكورة، وفق برنامج الزيارات المسطر من طرف الطاقم الطبي المشرف على الملف الصحي للفنان

في وقت سابق وراء التطرق للوضعية الصحية للفنان رابح سلام، بمقال تناول من خلاله تواجد الفنان تحت العناية المركزة بإحدى المصحات الخاصة بالناظور ، قبل مكوثه طريح الفراش بمنزله لمدة طويلة اظطر على اثرها العودة الى المصحة قبل أن يغادرها ليعود إلى منزله من جديد، بسبب عجزه عن تحمل مصاريف العلاج الباهضة التي كلفته بيع مجموعة من ممتلكاته لإنفاقها في متطلبات العلاجات اليومية

وأشار لحظتها خلال إحدى الزيارات للفنان رابح سلام بالمصحة إلى وضعيته الصحية الحرجة، حيث وقف على تدهور حالته الصحية بشكل كبير ، و تطور الامور الى مرحلة عجزه عن المشي بشكل كلي ، نتيجة انتشار المرض داخل جسمه بشكل خطير ، باتت على اثره وضعيته المادية لا تسمح بتوفير مستلزمات العلاجات الضرورية التي كان يخضع لها ، قبل أن يلقى الموضوع إهتماما غير متوقع من قبل الزوار ومجموعة من الفعاليات بشتى أنحاء العالم، ويتخذ ملف الفنان رابح سلام أبعاد إنسانية تقدم من خلاله مجموعة من المحسنين بمساعادات مادية ومعنوية هامة بناءا على الرقم الشخصي للهاتف النقال للفنان رابح سلام الذي تم نشره على موقع ناظور سيتي بغية الإنخراط في عملية دعم وضعيته الصحية الحرجة
ومن جانب آخر، نوه بيان صادر عن جمعية رابطة الريف بأوربا بالتكفل الملكي بإستشفاء الفنان المحبوب رابح سلام، كما تقدم البيان ذاته بالشكر لجميع الفعاليات والفنانين الذين إنهمرت دموعهم لسماع الخبر، وبادروا إلى الإتصال بكثافة بالجمعية معربين عن رغبتهم في المساهمة في إنجاح أمسية التضامن ليوم الجمعة 18 دجنبر ببروكسل، لتخصيص ريعها لمساعدة أسرة الفنان المريض

و يجدر ذكره أن الفنان رابح سلام من مواليد دوار افرا بني بويفرور إقليم الناظور سنة 1971 كانت اولى بدايته الفنية مطلع سنة 1986 حيث تمكن طيلة مساره الفني من انتاج ازيد من 50 شريط فني استطاع عبرها ان يعانق عالم النجومية و يكسب مجموعة من المعجبين حيث يحمل لقب "الفنان المحبوب " ، بفعل تواضعه و دماثة اخلاقه العالية ، و على المستوى العائلي ، فالفنان متزوج و أب لطفلتين و ثلاثة ذكور أكبرهم سنا يبلغ من العمر 14 سنة

و تناشد العائلة الصغيرة للفنان ، جميع ذوي القلوب الرحيمة و معجبيه و كل المسؤولين و الغيورين على المجال الفني و القطاع الثقافي عامة قصد مد يد المساعدة ، و الالتفاتة إنسانيا للوضعية الحرجة التي يعاني بفعلها الفنان ازمة نفسية حادة ادخلته مرحلة اليأس خاصة في ظل العوز المادي الذي تشكوه اسرته جراء مرضه

ملحوظة : تضع أسرة الفنان رهن إشارة جميع المحسنين رقم الحساب البنكي الخاص بالفنان رابح سلام، بالبنك المغربي للتجارة الخارجية تحت رقم : 01181000003020000020317 والهاتف النقال الشخصي للفنان رابح سلام : 0615579347

وقفة تضامنية بالناظور مع الشعب الفلسطيني ضد الجدار الفولاذي المصري





أشرف اليوم الأحد 27 دجنبر الجاري بعض مناضلي فرع الناظور لحزب العدالة و التنمية على تنظيم وقفة تضامنية بسا حة حمان الفطواكي المقابلة لمقر النادي البلدي "كلوب" مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني ويلات الإحتلال الإسرائيلي لأرضه لما يزيد عن ستة عقود

وقد رفع المحتجون خلال هذه الوقفة مجموعة من الشعارات التي تحيي نضالات الشعب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية التي لا تفرق بين فئات هذا الشعب الأعزل من أطفال ونساء وكبار السن ، كما رفعوا شعارات تندد بموقف القادة العرب و المسلمون الخجول اتجاه ما يعانيه هذا الشعب من شتى أنواع التقتيل والتجويع الممنهج، وطالبوهم بضرورة تبني قضية إخوانهم في فلسطين والدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة و بخاصة قضية المسجد الأقصى الذي تسعى إسرائيل لتهويده يوما بعد يوم. وقد رفع هؤلاء المحتجون العلمين المغربي والفلسطيني

وفي تصريح لمحمد الدرقاوي "أحد منظمي الوقفة" أوضح أن هذه البادرة جاءت للتنديد بالمخطط المصري القاضي بإنشاء جدار فولاذي على جانبها الحدودي مع غزة الذي سيكرس بصفة واضحة عزلة قطاع غزة عن المحيط الخارجي، كما تأتي بمناسبة مرور سنة على مجزرة غزة التي ارتكبتها إسرائيل السنة الماضية والتي ذهب ضحيتها آلاف الفلسطينيين بدون وجه حق إلا لأنهم تشبثوا بحقهم في اختيار من يتولى أمرهم عبر صناديق الإقتراع رافضين بذلك مخططات إسرائيل وحلفائها في أميريكا و أوربا

ملف الأسبوع : " الحراكة" في الماروك



تجمهر عدد من الأطفال غير بعيد عن إحدى الحافلات لوكالة الأسفار ...كانت الحافلة تستعد لنقل المسافرين إلى إسبانيا عبر ميناء مدينة الناظور وكان هؤلاء الأطفال يراقبون حركات وسكنات


أصحابها من السائق ومساعده ومستخدمي الوكالة حيث كان يبدو للمسافر أو المواطن أن هؤلاء الأطفال يتفرجون على الحافلة العصرية وكيفية شحنها بالأمتعة، كما كان السائق ومساعده يراقبان حركات وسكنات هؤلاء الأطفال والشبان وكل من الطرفين واع بأهداف الآخر... استقرت عقارب الساعة في الثالثة والنصف من عشية يوم الجمعة 11 دجنبر الحالي حين تسلل طفلان أمام أعين رفقائهما والمسافرين الواقفين، بسرعة البرق إلى أسفل الحافلة، في غفلة من المسؤول عن الحافلة التي كانت تتأهب للإقلاع نحو مدينة الناظور لتمتطي إحدى البواخر الليلية في اتجاه أوروبا الفردوس المفقود....كان سنّ الأول إثنى عشر سنة وعمر زميله خمسة عشر سنة، لكن ما لبث المسؤول عن الحافلة أن أخرجهما من مخبئهما المتواجد فوق هيكل الحافلة بالقرب من محركها، دون عنف بل بلطف ومزاح "ياالله انزل، انزل، ما عندكش الزهر...أخرج وحتى المرة أخرى وجرّب مع شي كار واحد آخر..."، ثم يخرج الطفلان وينتصبا مرة ثانية أمام الحافلة ليعاودا الكرّة مرات أخرى...

مغامرة أطفال للهجرة السرية

كان المسؤول يراقب كل مرّة الأمكنة التي من المحتمل أن يستعملها هؤلاء الأطفال والشبان الحالمين بالوصول إلى أوروبا عبر الهجرة السرية على متن حافلات نقل المسافرين ليس بداخلها لكن تحتها وفوق هيكلها بفراغات وأقفاص بالقرب من العجلات أو المحركات أو صناديق الأمتعة، مغامرين بأمنهم وسلامتهم مقامرين بحياتهم...

"لا، أنا ما نخافش وما عندي مناش نخاف...غادي نَحْرَكْ...ما كاين حتى خطر ويكمن نوصل حتى لبجيكا إلى معيا الزهر كيما وصلو اللي قبلي..." يوضح سعيد ذو الثلاثة عشر ربيعا بكل عزم وثقة بعد أن سألته إن لم يكن يتخوف من أخطار خرير وصفير المحركات وحرارتها أو صعود الأتربة والحصى المتطاير خلال سير الحافلة وسرعتها أو دوران العجلات واهتزازاتها أو سقوطه في غلفة أو غفوة ووقوعه على الأرض." أنا ما يهمنيش واللي يهمني هو نوصل فين ما كان...".

كانت الحافلة تحمل علامات شركة أجنبية وغاصة بركاب من العمال المغتربين...وكان هؤلاء الأطفال والشبان يتحينون الفرصة للهروب من مجتمعهم ومن بلدهم رغم صغر سنهم، تاركين كوابيسهم السوداء سواد عيشهم وسواد أثوابهم المتسخة والممزقة، وحاملين معهم أحلامهم وأوهامهم الوردية مغامرين في تحقيقها وبناء مستقبل هنالك أو توديع حياتهم التعسة هنا بعد أن يقعوا فريسة تحت عجلة الحافلة أو بين أسنان دواليب محركاتها.

" أنا كل مرّة نجرب زهري، ما عندي ما ندير هنا هاني عايش عيشة مُرّة وكحلة...عايش في الزنقة، نأكل في الزنقة نبات في الزنقة...وإلى وصلت لإسبانيا يديروني في جامع الخيرية عندهم وما يردونيش...إلى احركت غادي نعيش بيخير في أوروبا...". كان يونس، رغم حداثة سنه الذي لم يكن يتجاوز إثنى عشر ربيعا، يتحث عن دراية بأوضاع الأطفال المهاجرين من رفقائه السابقين وعن مراكز الإيواء المخصصة للقاصرين، وعلم بقوانين الهجرة السرية المتعلقة بالقاصرين بأوروبا...

سعيد ويونس وحسن وعلي وغيرهم ينتمون إلى شريحة فقيرة من مجتمعنا الغارقة في البطالة والمحرومة من أبسط حقوقها التي تضمن كرامتها وتدفع عنها الفاقة والحاجة وتؤمّن عيشها وعيش أطفالها وتمدرسهم وتغذّي أحلامهم كباقي الأطفال المحظوظين الذين فُتحت لهم جميع الأبواب ومنها أبواب البلدان الأوروبية لكن بالتأشيرات والأسفار المنظمة وحتى الجنسيات... أبواب سُدّت في وجه هؤلاء الصغار الراكبين للموت، طَرقَها قبلهم أشقاؤهم الكبار والشبان في محاولة منهم لكسر جميع حواجز البطالة والحرمان والظفر بعمل ما وأي عمل، لكن دون جدوى...

"إن أبسط حق لهؤلاء الأطفال والشبان يضمنه الدستور المغربي ودساتير العالم ومواثيقها هو توفير الظروف المعيشية لهم للالتحاق بالمدارس العمومية، وتأمين الشغل للشبان لحفظ كرامتهم وتحصينهم من الآفات والظواهر المجتمعية كالإجرام والتعاطي لأنواع المخدرات..." يوضح عبدالعالي ك. أستاذ باحث بكلية الحقوق بجامعة محمد الأول بوجدة.

يتجمهر كل يوم بل كلّ ساعة العديد من الأطفال والشبان من أمثال سعيد ويونس وعلي وحسن وغيرهم، هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 12 و18 سنة بعضهم من المتشردين أمام وكالات الأسفار يراقبون الحفلات المتجهة إلى الخارج عبر البواخر الراسية بميناء بني انصار بمدينة الناظور. حفظ هؤلاء المرشحون للهجرة السرية عبر تلك الحافلات، عن ظهر قلب شركات الأسفار المتناثرة عبر شوارع مدينة وجدة وأوقات إقلاع حافلاتها ومكان مواقفها وحتى مرائبها، وحفظوا فراغاتها وأقفاصها وصناديق أمتعتها المتواجدة تحت الكارسي فوق هياكلها، كما حفظوا أسماء البواخر ومواعيد إقلاعها، وحفظوا كل شبر من فضاء ميناء بين انصار، وكل جرعة ماء من مياهه المالحة ملوحة حياتهم. من هؤلاء من تَمرَّن وتَمرَّس على الاختباء بأمكنة أسفل الحافلات بالمحطة ومَهَر في استغفال المراقبين والوصول إلى مدينة الناظور...

بقدر ما يبرع هؤلاء الشبان في حجز أمكنة دون تذاكر، بقدر ما يستنفر أصحاب وكالة الأسفار وسائقو الحافلات قواهم وحواسهم لحراستها ومنع هؤلاء من الاقتراب منها والتسلل إليها ومراقبتها قبل الإقلاع...اعتاد مسؤولو الوكالات والحافلات على محاولات هؤلاء المرشحين الصغار للهجرة السرية ويقومون بإلقاء النظرات كل حين على المخابئ دون غضب ،"تعيى ما تحضي ويفلتو هاذ الدراري...ولكن في المرصى كاين البوليس والديوانة يقلعوهم بالكلاب...ويطردوهم ويرجعوهم...يقدر يوصلو البعض منهم حتى الخارج...هاذو ما ساهلينش" يقول أحد المسؤولين على الوكالة الذي كان يتفحص دواخل الحافلة.

تنطلق الحافلة كالسهم مزمجرة تاركة وراءها سحابة من دخان كثيف وسراب من الآمال والأحلام... لكن سرعان ما ينطلق هؤلاء الأطفال كانطلاق العدائين عند بداية سباق بعد أن يلمحوا حافلة أخرى لنقل للمسافرين تتأهب للوقوف لتشحن الأمتعة وتبتلع ركابها، ولتبدأ محاولات ثانية وثالثة ورابعة...وألف دون تراجع أو يأس أو استسلام.

كل ذلك طمعا في الوصول إلى باخرة النجاة المتوجهة نحو الفردوس المفقود، حيث تبدأ رحلة أخرى مع رجال الأمن ورجال الجمارك ورجال الحراسة الخاصة بالباخرة ثم اجتياز "الشِّبَاك" الاسبانية إن حالفت ذلك الطفل أو الشاب الحظوظ وقُدِّر له أن يصل إلى ميناء "ألميريا"...ليلتحق بجيش من مواطنيه وأقرانه المغاربة والأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء بحدائقها وأزقتها إن عميت عيون الشرطة الاسبانية وكُتِب له أن يخرج سالما من الميناء، وإلا اعتقل وأعيد إلى نقطة الصفر ليُعاود الكَرَّة مرة أخرى بل مرات عديدة دون ملل أو كلل...

كثير من هؤلاء الأطفال ينجحون في التسلل إلى مدينة مليلية المحتلة، ورغم القوانين تقوم السلطات الاسبانية بالمدينة بطرد البعض منهم كما وقع لثمانية أطفال خلال شهر شتنبر من السنة الماضية. وأشارت جمعية الريف لحقوق الإنسان آنذاك إلى الواقعة بعد أن أقدمت السلطات الإسبانية بمدينة مليلية على طرد ثمانية قاصرين غير مرافقين بشكل غير قانوني من المدينة من خلال تسليمهم إلى المسؤولين الأمنيين المغاربة بالنقطة الحدودية بني أنصار/باب مليلية، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل في هذا الباب والتي تكفل حقوق الأطفال غير المرافقين، حيث تم ذلك في غياب تام لأولياء أمورهم كشرط أساسي وإن كان غير كاف، ليصبحوا بذلك عرضة للتشرد في أزقة و شوارع بني أنصار. واستنادا إلى بلاغ الجمعية الذي أصدرته بالمناسبة، سبق للسلطات الاستعمارية الاسبانية أن قامت باعتقال هؤلاء الأطفال بعد محاولتهم التسلل إلى باخرة المسافرين المتجهة من ميناء مليلية نحو الجنوب الإسباني، ومن ضمنهم أربعة من المقيمين في مركز الإيواء الخاص بالقاصرين غير المرافقين بالمدينة الذين فروا منه بسبب الاعتداءات الجسدية و اللفظية التي يتعرضون لها على أيدي " مربيي" المركز.

المهاجرون القاصرون المغاربة ومراكز الإيواء

أشار تقرير أعدته جمعية الريف لحقوق الإنسان في موضوع القاصرين المرشحين للهجرة السرية أو غير القانونية إلى أن الأسباب التي تدفع بمجموعة كبيرة من القاصرين المغاربة إلى الهجرة بطريقة غير قانونية نحو الضفة الأوروبية عديدة ومتشعبة في محاولة للفرار من مختلف الضغوطات المادية والمعنوية الممارسة عليهم من طرف محيطهم المباشر، والتي لا يجدون لها حلاّ آخر لتجاوزها سوى الهجرة إلى أوروبا بأي وسيلة من الوسائل.

وأجمل التقرير الأسباب التي تدفع هؤلاء الأطفال ركوب الهجرة والمستخلصة من مجموعة من التقارير الميدانية لكل من جمعية الدفاع عن حقوق الطفل بمليلية وجمعية الريف لحقوق الإنسان والتي تعنى بهذا الموضوع ، في البحث عن عمل لمساعدة الأسرة والهروب من الفقر والحرمان والتشرد، وتفكك الأسرة وسوء المعاملة التي يتعرض لها القاصر في وسطه الأسري، ووجود حرية بشكل أكبر في أوروبا، والتأثر بمظاهر الشباب المهاجرين عند قدومهم خلال فصل الصيف إلى المغرب، ووجود أسر معوزة بالناظور تدفع عددا من أبنائها القاصرين إلى التسلل إلى مليلية (حالات أمهات مطلقات تدفعن أبنائها إلى ذلك بتحريض من أزواجهن الجدد لتخلص من ثقل المسؤولية) إضافة إلى احترام مؤسسات الدول الأوروبية لحقوق الإنسان، والحقوق الاجتماعية والصحية في الدول الأوروبية...

إن القانون الإسباني المنظم لإقامة الأجانب في إسبانيا ينص على أن الشرطة الوطنية الإسبانية في حال عرض عليها قاصر غير مقيم وغير مرافق تقوم بالتحري حوله، من خلال البحث عن أسرته أو أحد أولياء أمره بالمغرب، حيث يسلم لها عبر التنسيق بينها وبين السلطات المغربية المعنية وذلك إذا ثبت أنه لا يتعرض لمعاملة سيئة داخل أسرته، وإذا تبين العكس فإنه يبقى في مليلية تحت رعاية الحكومة المحلية في مركز الإيواء إلى أن يبلغ سن 18. وقبل أن تتجاوز مدة البحث عن أسرة القاصر 9 أشهر تمنح له وثيقة الإقامة، وبواسطتها يتم تسجيل الأطفال البالغين أقل من 16 سنة بإحدى المدارس والبالغين أكثر من 16 سنة بإحدى مراكز التكوين المهني.

وأشار التقرير إلى أن القانون المدني الإسباني ينص على أنه بالنسبة للأطفال البالغين أقل من 16 سنة، فإن تواجدهم بمركز الإيواء ولمدة سنتين متتاليتين يمنح لهم الحق في تقديم طلب الجنسية بشكل شفوي للحكومة المحلية التي تقوم على إثر ذلك بالإجراءات اللازمة لأجل تحقيق ذلك، وهو ما يسري حتى على الأطفال القاصرين الذي يتواجدون بذلك المركز وبشكل مستمر ابتداءا من بلوغهم سن 16 وإلى غاية بلوغهم سن 18.

وكثيرا ما تعمد السلطات الإسبانية إلى التخلص من القاصرين المغاربة بطردهم من مراكز الإيواء بالمدينة عبر بوابة بني أنصار بغير مراعاة لظروفهم أيا كان نوعها أو درجتها، وذلك من خلال الخرق السافر للقانون المحلي أو الوطني أو الإنساني. وهذا الطرد التعسفي لهؤلاء القاصرين يدفع بالكثير منهم وبرفاقهم الذين إطلعوا على تجاربهم مع مركز الإيواء بمليلية، إلى الهجرة بطرق أخرى إلى إسبانيا عبر البحر معتمدين على وسائل متعددة، حيث أنهم وبعد نجاحهم لا يلتجؤن إلى مراكز الإيواء هناك لأنها حسب ما ترسخ في ذهنيتهم أنها مراكز انتظار لغاية الطرد إلى التراب المغربي، مما يدفعهم إلى التسكع والتشرد في شوارع وضواحي مليلية وسبتة، ليصبحوا بذلك عرضة لعدد من الآفات الاجتماعية و على رأسها التعاطي للمخدرات والدعارة...

مقال بعنوان " بوليساريو الريف " للكاتب الصحفي " عادل أربعي "


عادل أربعي ـ بروكسل:


وأنا أتصفح أحد الجرائد الإلكترونية بالريف، لقت إنتباهي وقفة لنشطاء جمعويين اما باب مليلية المحتلة دفاعا عن قضية الصحراء ورافعين شعارات منددة بالاستفزاز (الحيدري)، ومع تصفح الصور المصاحبة للوقفة برزالعَجَبُ العُجاب، نشطاء على رؤوس الاصابع يصرخون ملحفين باعلام يدافعون عن وطن باكمله، لدرجة أن أي متصفح يمكن له أخذ فكرة واحدة ووحيدة وهي أن المغاربة نِيام في سبات عميق، وأن الوطنية ربما لا تحيد تسري سوى في عروق هؤلاء. فأين "عمالقة" التحليل الفلسفي الرجعي بالريف وأقلام السب والقذف وتصفية الحسابات الشخصية مع الصحفيين والجمعويين، من قضية الصحراء؟ أين الجمعيات التي تنخر أموال البلد و"الفعاليات" التي تتبجج بالشعبية وأين "العصابات" الحزبية بالاقليم، التي تظهر قادرة علىجمع الألاف المؤلفة في مسيرات الانتخابات، من فعل الشيء نفسه في قضية الصحراء؟

الحكم الذاتي مطلب ديمقراطي للريف حقا، لكن لمَ لا ندافع عنه في الصحراء الآن كأبناء للريف وجهارا في هذه اللحظة الحساسة؟ ألم يبدأ الحكم الذاتي بإسبانيا جهة بجهة؟ أنريده مطلبا ديموقراطيا للريف، أم مطية للتعبير عن أفكار شوفينية رجعية؟ لما لا يخرج "الشبح" الذي نصب نفسه حركة للحكم الذاتي بالريف ويُفتينا ببيان حول قضية الصحراء في هذه اللحظة بالذات؟ هل تكيل هذه الحركة بمكيالين فيما يخص قضية الحكم الذاتي؟ أين فتاوي الفقهاء والعلماء : هل الخروج بمسيرات مليونية لمناصرة فلسطين أسمى من الخروج للدفاع عن وطن نعيش فوق ترابه؟ هل نملك الجراة على الجهر بوطنيتنا كمغاربة، كما يفعل الاتراك والجزائريون حينما تذكر بلده بعيب بالخارج، رغم الاوضاع المعيشية التي لا تكاد تكون متشابهة؟ أم أننا نملك هذه الجرأة فقط حين نهم لسحب جوازات السفر والنسخ الكاملة؟ ما موقف حركة "العدل والإحسان" من قضية الوطن في هذه اللحظة، ولماذا لم تخرج ببيان للدفاع عن البلد الذي تعيش فوقه ترابه؟

كفانا إستهتارا بالالفاظ والمفردات، القضية الامازيغية، قضية كل المغاربة فلا محيد من الدفاع عنها في إطار البلد الواحد. فرغم أننا ديموقراطيا لا يجب أن نعترف بعباس الفاسي وزيرا أولا لكونه يجهل اللغة الامازيغية، ولا يَسير على نهج وزراء ديمقراطيين كبلجيكا وسويسرا أين يُفرض على الوزير الأول التحدث بجميع لغات البلد، إلا ان هذا لا يغنينا عن دفاعنا عن وحدة بلدنا الترابية.

لا أحد يجادل في التبعات الاقتصادية والاجتماعية لقضية الصحراء على المغاربة عموما، ولا أحد سيناقش حول الاخطاء الاستراتيجية للدولة حول تازم هذه المشكلة، غير انه لا احد سينكر استفزاز جنرالات الجزائر لنا عبر امثال اميناتو، وتقزيمه للجار الغربي ومحاولة لعب دور الديك الرومي علينا. لكن الواجب، يحتم على جميع من تسري في عروقه دم الوطنية ان يفعل شيئا لهذا الوطن ويكف عن تصفية حساباته الشخصية مع وطنه في عز حاجته إليه. فالوطن أمٌ قد تقسو عليك، لكنك تحن إليها وتحن إليك، فقد صدق الشاعر حين يقول "بلادي وإن جارت علي عزيزة".

لما لا تقوم أحد وزيرات عباس الفاسي السِّمَان بشن إضراب عن الطعام أمام سفارة الجزائر وأخرى أمام مقر سفارة السويد بالرباط لغاية إصدار بيان توضيحي لكرامة المغاربة، وسنرى كيف ستتعامل الهيئات "الانسانية" مع "حالة إنسانية" وكيف ستشن وسائل الإعلام حربها الظروص المزيفة؟ أين هي الأحزاب الفاقدة للشرعية من فكرة الإتحاد ولو لمرة كما يصنع اليمين واليسار في سويسرا والدعوة إلى مسيرات مليونية تجاه سفارة الجزائر والسويد بالرباط للبصق على جدرانها وإغراقها في خزي المغاربة؟ هل كرامة المغاربة قطعة قماش لتنظيف يد الاعداء؟ بان كي مون ومن معه لا ينظر سوى الى المجتمع المدني. فالعالم أجمع يقيم الدنيا ويقعدها أن تحرك المجتمع المدني. فتحركوا يا مغاربة أمازيغا وعرب للدفاع عن بلدكم وكفانا نوما.


adilarbai@gmail.com