أكدت مصادر أمنية لـ«المساء» أن الأجهزة الأمنية بالمنطقة الشرقية تتابع عن كثب الأنباء التي تتحدث عن وجود خلايا تنصيرية في مدن المنطقة، مبرزة أن التحقيقات تشير إلى تورط عدد من الأجانب في محاولة زعزعة عقيدة المغاربة. وحسب المصادر نفسها، فإن الشرطة تحاول تتبع عدد من الأسماء المشبوهة التي تقوم بتوزيع المطويات والكتب والأشرطة التنصيرية في محاولة منها للوصول إلى عناصر تلك الخلايا النشطة. ويؤكد متخصصون أن الجهة الشرقية باتت تحظى بعناية الشبكة التنصيرية، التي تنامت حدة نشاطاتها المتمثلة أساسا في محاولة استقطاب الفقراء والمعوزين عبر بوابة العمل الخيري. وفسر الدكتور سمير بودينار، رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، هذا التركيز في الوقت الحاضر على الجهة الشرقية «بسبب كونها تعتبر جدارا يفصل بين منطقة القبائل الجزائرية ومنطقة الأطلس المغربية، وهي المنطقة التي تركز عليها الجهات التنصيرية الدولية وخاصة المنظمات الإنجيلية الأمريكية، لتوفر الظروف الاجتماعية والثقافية المثلى لنجاح مهمتها». وأضاف بودينار في اتصال مع «المساء» أن «مليلية المحتلة باتت القاعدة الخلفية للمنظمات التنصيرية النشطة في المغرب، حيث تستغل لتوريد المطويات والكتب التي تتحدث عن المسيحية، كما تستغل لتسهيل التواصل مع أعضائها والمتعاطفين معهم في البلاد». ويوضح بودينار أن الخلايا التي تنشط في الجهة الشرقية تظهر آثارها في توزيع المطويات والأشرطة والكتب بشكل لا يلفت الانتباه، إلى جانب كونها تركز على العمل الخيري لاستقطاب الفئات المهمشة اجتماعيا واقتصاديا».
تتابع الأوساط السياسية والحقوقية والجمعوية والإعلامية في بلجيكا باهتمام بالغ النقاش الحالي الدائر بين مختلف هذه الأوساط حول قرار منع الحجاب في المدارس الذي تطالب بتطبيقه بعض الأحزاب اليمينية وكذا بعض الفعاليات الجمعوية بهدف "الحفاظ على الهوية الوطنية البلجيكية" –حسب رأي المطالبين بمنع الحجاب-، وهو القرار الذي يمس 450 ألف مسلم في بلجيكا من مجموع السكان البالغ عددهم 10 ملايين، والذين يعتبرون من أنشط الأقليات المسلمة على مستوى أوروبا كلها، وأكثرها فعالية ومشاركة في الحياة العامة، ويرجع أصل نصف هؤلاء المسلمين إلى جذور مغربية، وأغلبية النصف الآخر من أصول تركية .
وفي هذا الإطار أشارت مصادر "النادي الديمقراطي الإنساني" أحد أكبر الأحزاب في البلاد، في تصريح لوكالة "أكي" الإيطالية للأنباء إلى "أن هناك وثيقة يجري إعدادها حالياً تنص على منع ارتداء الحجاب في المدارس العامة والخاصة إلا ابتداء من الصف الثالث الثانوي بشرط موافقة إدارة المدرسة على ذلك" وأن " البلاد تتجه إلى تعميم منع ارتداء الحجاب في المدارس والمؤسسات العامة، مشيرة إلى موقف الحركة الإصلاحية، المعلن سابقاً، والذي يؤيد منع ارتداء الحجاب أو أي رمز ديني آخر دون تحديد سن الفتاة".
وفي هذا الصدد، تنوه رئيسة النادي الديمقراطي الإنساني "جويل ميلكيه" التي تشغل منصب وزيرة تكافؤ الفرص في الحكومة الفيدرالية البلجيكية، إلى أن حزبها يعمل على تدعيم التيار القائل بمنع الحجاب في المدارس وحشد الدعم لهذا الرأي قبل صدور القرار الموحد خلال بداية العام 2010.
ومن جانب آخر تشير مصادر متطابقة من داخل الحزب الإشتراكي إلى أن مسؤوليه لم يحسموا بعد في مواقفهم، وأن الإتجاه السائد يؤكد على منع الحجاب إلى غاية سن السادسة عشر.
الحجاب قضية انتخابية
هذا وأرجع "أحمد سلوم" الكاتب والمحلل السياسي المقيم في بروكسيل مسألة منع الحجاب الذي شمل لحد الآن مدارس شمال بلجيكا إلى "تقاسم السلطة السياسية التي تتسم بها البلاد" ، وأكد سلوم في تصريح أدلى به لقناة "العالم الإخبارية" في وقت سابق خلال إحدى حلقات برنامج "تحت الضوء" "أن هذا القرار أصدرته حكومة اقليمية (حكومة المنطقة الشمالية) التي تسيطر عليها الاحزاب اليمينية والتي تتسم بضعف تمثيل الأقلية الإسلامية".
وأضاف: "أعتقد ان المسألة هي التركيز على ابعاد هامشية في القضايا المطروحة في الوسط الاوروبي للتغطية على المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الاوروبيون بطرح قضايا شكلية كما تحاول ذلك الاحزاب اليمينية".
وتابع سلوم قائلا: "تعتبر مسألة الحجاب قضية انتخابية فالدولة تحاول ان تصور للسكان الأصليين بأن هذه المسائل تمس هويتهم الحقيقية وتهدد وجودهم ولذلك فهي تحاول تزييف الموقف وتصوره على أنه القضية الأكبر وتصور لهم أنهم سيصبحون ضحايا التكنولوجيا والتقنية الاقتصادية، وهي مسألة انتقائية بحتة، فالمهم هو التغطية على مشاكل البلد الاساسية".
الحجاب خطر على الفتيات ويجب محاربته
وكانت جمعية "لا عاهرات ولا خاضعات" التي يتواجد مقرها الرئيسي في فرنسا قد طالبت في وقت سابق بمنع ارتداء الحجاب أو إبراز أي شعار ديني آخر في المدارس الفرنسية ببلجيكا خلال تظاهرة نظمت أمام المجلس الإقليمي للولاية الفرنسية "ملبين" الذي هو المؤسسة التى تمثل الناطقين بالفرنسية فى بروكسل وإقليم والونيا،( 40% من سكان البلاد.)
وصرحت الكاتبة البلجيكية من أصول مغربية "كريمة" وهي الممثلة لجمعية "لا عاهرات ولا خاضعات" ببلجيكا " إنه من غير المقبول رؤية فتيات فى الرابعة والخامسة من عمرهن يذهبن إلى المدرسة محجبات ويبقين الحجاب فى الصف.. ويترك قرار منع الحجاب بين يدى مدراء المدارس، وهذا غير طبيعى.. نطلب قانونًا يمنع ارتداء الحجاب كما فعل المجلس الإقليمى الفلاماندي"، وأضافت : "أن الفتيات الصغيرات يجبروهن آبائهن على ارتداء الحجاب ضدا على إرادتهن مما يولد لهن مشاكل وضغوطات نفسية (...) إنهن يشعرن بالخوف"
وتؤكد جمعية "لا عاهرات ولا خاضعات" والجمعيات المتعاطفة معها والداعمة لمواقفها أنهن " لا يناضلن من أجل منع الحجاب فى بلجيكا، هذه ليست قضيتنا فحرية المعتقد موجودة فى بلجيكا ويجب المحافظة عليها. نحن نناضل ضد ارتداء الحجاب فى المدارس وإلزام الفتيات المسلمات بارتدائه".
وينقسم البلجيكيون الناطقون بالفرنسية حول موضوع منع الحجاب فى المدارس واحتجت عدد من الناشطات فى المنظمات النسائية والعلمانية على منع الحجاب باسم الحرية والخيار الحر، بحسب ما أوضحت النائبة الفدرالية المدافعة عن البيئة لصحيفة "لوسوار" زوى جينو، وهى من أبرز الشخصيات المنظمة لحملة التوقيع على عريضة ضد منع الحجاب، وقع عليها عدد من النواب.
بدائل إسلامية
من جانب آخر أكد مسلمو بلجيكا على عزمهم تأسيس مدارس إسلامية؛ ردًا على قرار حظر الحجاب في المدارس، مشددين على أن المسألة باتت مسألة وقت ليس إلا.
وأعلن إبراهيم الطويل، أحد مسؤولي الجالية الإسلامية في مدينة "انتويرين" أن الجالية الإسلامية في المدينة ستستخلص الدروس من الحصار الذي باتت تتعرض له بشكل منهجي ومنظم تحت تبرير الدفاع عن قيم المجتمع البلجيكي.
وكانت السلطات البلجيكية في مقاطعة "الفلاندر" قد اتخذت قرارًا مفاجئًا بفرض حظر على ارتداء الزي الإسلامي على جميع الطالبات في المدينة وفي كافة المدارس، وذلك بالتزامن مع دعاية إعلامية واسعة لإحياء الذكرى الثامنة لهجمات 11 سبتمبر مما دفع البعض للربط بين توقيت القرار والحضور الإسلامي في أوروبا، فيما أشار بعض المسؤولين في المؤسسات الإسلامية في بلجيكا إلى أن بعض الأطراف السياسية والإعلامية يسعون إلى ممارسة ضغوط متصاعدة على الجالية الإسلامية في هذه المرحلة.
وأوضح الطويل لصحيفة "ديستندار" أن رد الجالية الإسلامية سيكون مشابهًا لرد الطوائف الدينية الأخرى في العمل على بناء مؤسسات تعليمة ومدارس خاصة بها، لافتًا إلى أن هذا الحل يمثل الخيار الوحيد الذي يتركه "المتطرفون في المؤسسات التعليمية" أمام أبناء الجالية الإسلامية.
وأشار إلى أن المدارس الإسلامية ستعتمد نفس أنظمة المؤسسات التعليمية العامة في البلاد وستراعي الالتزام بنفس المناهج والبرامج وستكون مفتوحة لكافة أبناء الطوائف الأخرى دون تمييز ومع احترام الخصوصيات الروحية لكافة الطلاب وعائلاتهم.
نقاش على صفيح ساخن
يذكر أن الجالية الإسلامية في بلجيكا قد دخلت في نقاشات مستفيضة حول مسألة منع الحجاب في المدارس البلجيكية بعد أن أعلنت آخر ثانوية في مدينة "إنتويرب" كانت تسمح بالحجاب، أنها ستفرض حظرا على ارتدائه ابتداء من الموسم الدراسي الجديد 2009-2010.
وكان الإمام المغربي "نور الدين الطويل" مدير الجامع العام للهيئة التنفيذية للمسلمين، التي ترعى شؤون الجاليات المسلمة في بلجيكا، قال: "إن مديرة مدرسة إتونيوم الثانوية قررت منع الحجاب على الطالبات المسلمات في مدرستها، ابتداء من السنة الدراسية المقبلة، وهذا القرار يعني أن أكثر من 50% من الطالبات سيحرمن من ارتداء الحجاب.
وأضاف الطويل، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" عدد السبت 27-6-2009، أن هذه المدرسة هي الأخيرة التي كان يسمح فيها بارتداء الحجاب، وألمح إلى أن مجموعة من الطالبات شاركن في تنظيم احتجاج على هذا القرار.
وطلب الطويل في ذات التصريحات من "الجالية المسلمة تنظيم وقفة احتجاج في أول يوم دراسي وعدم إرسال أولادهم للمدارس". كما دعا لتظاهرة في بداية سبتمبر احتجاجا على القرار، وقال "نشعر بأن المرأة المسلمة مستهدفة في هويتها.. وهي المربية للأجيال، فإذا ضاعت ضاع المسلمون معها".
وكانت ردود الأفعال قد تباينت من جانب المسلمين والبلجيكيين، إذ أعلن محمد بوزياني رئيس مبادرة الشبكات المغربية، أن الإمام نور الدين الطويل ذهب بعيدا بتوجيه نداء لأولياء الأمور بمنع إرسال أطفالهم إلى المدارس، احتجاجا على حظر الحجاب. ولكن أضاف "في الوقت نفسه نعارض أي حظر للحجاب".
وترى "نعيمة لانجري" المغربية الأصل والمسؤولة في الحزب الديمقراطي الفلاماني، أن كلام الطويل "غير مناسب وخاصة في الوقت الحالي"، بينما ذهب عدد من المسؤولين في الحكومة البلجيكية إلى أن نور الدين قد "تجاوز الخطوط الحمراء". وقال وزير التعليم الفلاماني "فرانك فاندنبروك" من الحزب الاشتراكي، إن "النداء الذي وجهه الإمام الطويل غير مقبول".
ويرى الحزب اليميني المتشدد "فلامز بلانغ" أن الطويل يريد من وراء ذلك، "التمهيد لإنشاء مدرسة إسلامية، وهذا الشيء لا يمكن أن نقبل به". ولكن الطويل نفى ذلك في تصريحات لوسائل الإعلام المختلفة، وقال إنه من مؤيدي الحوار. كما طالب بفتح حوار مع المدرسة المعنية، "على الرغم من أن المسؤولين فيها لم يفتحوا حوارا مع الطالبات أو أولياء الأمور، قبل اتخاذ قرار حظر الحجاب".
وأشار إلى "أن 80% من الطالبات في المدرسة من الجالية المسلمة، ويوجد 23 مدرسة فقط من بين 148 مدرسة في المستويات الأقل من الثانوي تسمح بالحجاب، بينما هناك مدرسة واحدة فقط ثانوية هي التي كانت تسمح به، وهي التي اتخذت قرارها أخيرا بحظر الحجاب".
وقال مدير تلك المدرسة "مارك واوتر"، إن "عدد الطالبات المحجبات كان خمسا فقط في المدرسة، ولهذا قررت حظر الحجاب، ولكن إذا وجدنا أن عدد الطالبات أكثر من ذلك، كنا سنعيد النظر في الأمر لأننا من مؤيدي حرية التعبير".
ويعمل نور الدين الطويل كإمام وداعية بالمركز الإسلامي ببروكسل، وسبق له أن عمل إماما في أحد مساجد مركسيم القريبة والتابعة لإنتويرب في عام 2005، ثم انتخب في المجلس العام للهيئة التنفيذية، وجرى استبعاده، بناء على تقرير للأجهزة الأمنية، وذلك حسب ما ذكرته وسائل إعلام بلجيكية "أن نور الدين يظهر أمام الناس بشكل معتدل ولكن خلف الأبواب وداخل الغرف له آراء متشددة دينيا"، وأشارت إلى أن عددا قليلا من المسلمين في بلجيكا الذي تجاوب وأيد دعوة الطويل لمقاطعة المدارس بسبب حظر الحجاب.
منع الحجاب في دائرة الضوء
الجدير بالذكر أن السنوات الأخيرة عرفت عدة قرارات منع الحجاب في أوروبا وخارجها وذلك منذ أن دخلت القضية في دائرة الضوء عام 2004، بعد أن قررت الحكومة الفرنسية منع الحجاب في مؤسسات التعليم الحكومية.
ففي غشت الماضي أيدت محكمة ألمانية حظرًا يقضي بعدم ارتداء المدرسات الحجاب في المدارس في ولاية "نورث راين فستفاليا" حيث يعيش حوالي ثلث مسلمي ألمانيا البالغ عددهم 3.5 ملايين نسمة.
ويحتدم النقاش في إسبانيا حول الحق في ارتداء الحجاب بالمدارس منذ قررت حكومة إقليم كاتالونيا عودة طالبة مسلمة من أصول مغربية إلى مدرسة "جوان بويجفيرت" بعد طردها؛ بسبب حجابها في سبتمبر، بدعوى أن ارتداءها الحجاب يتنافى مع مبادئ العلمانية التي تقوم عليها المدرسة.
وفي كندا امتدت أزمة حظر الحجاب إلى ميادين أخرى غير ميادين العمل والدراسة، وهو ميدان الرياضة بعد سلسلة قرارات أصدرتها هذا العام اتحادات رياضية وطنية، وخاصة في ألعاب التايكوندو والجودو وكرة القدم، بمنع لاعبات مسلمات من اللعب في البطولات الوطنية بزعم أن الحجاب يعوّقهن عن الأداء السليم خلال الممارسة الرياضية
من الصعب التكهن بعدد المواقع السويسرية التي لم تسلم من هجوم القراصنة المغاربة، ووجد مبحرو الأنترنيت صعوبة في الولوج إلى مئات المنتديات والمواقع الإخبارية اليومية التي دمرها القراصنة كليا وعوضوا الصفحات الرئيسية بالمئذنة الزرقاء
تعرض 300 موقع سويسري لهجوم قراصنة مغاربة احتجاجا على نتائج استفتاء، عبر فيه 57 في المائة من السويسريين عن معارضتهم لبناء المآذن الإسلامية في سويسرا. وتوعد أحد القراصنة المغاربة، في رسالة على المواقع المعطلة بهجمات إلكترونية جديدة إلى كل متصفحي هذه المواقع، قائلين: «ستستمر حربنا ضد أعداء الدين الإسلامي». وتكررت محاولات المشرفين على المواقع من أجل إصلاح السيرفورات طيلة الأسبوع الماضي دون أن ينجحوا في مسعاهم، وأكدوا أنهم لم يتوقعوا أن تتم قرصنة مواقعهم بهذا الشكل السريع والمبرمج.
ولم تتوقف مهاجمة المواقع السويسرية طيلة الأيام الماضية، ويبدو من الصعب التكهن بعدد المواقع السويسرية التي لم تسلم من هجوم القراصنة المغاربة، ووجد مبحرو الأنترنيت صعوبة في الولوج إلى مئات المنتديات والمواقع الإخبارية اليومية التي دمرها القراصنة كليا وعوضوا الصفحات الرئيسية بالمئذنة الزرقاء لمسجد إسطنبول التركي. وتضررت شركة «كرياتيف ميديا»، أهم مجموعة سويسرية في تصميم المواقع، بشكل كبير من هذا الهجوم، وتعطلت أزيد من 30 ألف صفحة شخصية طيلة الأسبوع الماضي.
وتحاول الشرطة السويسرية الوصول إلى القرصان المغربي الذي يطلق على نفسه اسم M0u34d وأشرف على إعداد وتنسيق الهجوم الإلكتروني، وهنأ القراصنة بعضهم بترك عبارات التهنئة مصحوبة بأسمائهم على المواقع المخربة.
وهي الخطوة التي فسرها خبراء الأنترنيت بكون القراصنة واعين بأنهم في مأمن من المتابعة، وينشط أغلب هؤلاء في مدونات إلكترونية، وأغلبهم قاموا بعمليات قرصنة سابقة مستعملين هويات رقمية معقدة.
وكشف الناطق الرسمي بشركة «بوتيك زيوريخ» أن التخريب الذي عانى منه الموقع خلال اليومين الماضيين شبيه بالهجوم الذي تعرض له منتصف شتنبر الماضي عندما هاجم قراصنة من خلفيات إسلامية عشرات المواقع التابعة للمجموعة، وتوعدوا السويسريين، بعبارات إنجليزية ركيكة، بالمزيد من الهجمات.
وأعلن مسؤولو موقع «فرويتكيك» أن هجوم القراصنة على الموقع يعد بمثابة حملة إشهارية لهم، وأكدوا أنهم بتلك الطريقة حققوا هدفا عكسيا وخسروا تفهم السويسريين لعدالة القضية التي يريدون الدفاع عنها.
جدير بالذكر أن قراصنة مغاربة يطلقون على أنفسهم اسم «فريق الشر» استطاعوا، في خضم الحرب التي عاشها قطاع غزة، فرض حالة دمار إلكتروني شامل داخل إسرائيل بنجاحهم في اختراق وإتلاف عدد كبير من المواقع الإلكترونية الحساسة التي تعود ملكيتها إلى الحكومة الإسرائيلية وشركات طيران وأبناك ووسائل إعلام مستقلة
أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، يوم الجمعة الماضي، الاستماع إلى جميع المتابعين المدنيين في ملف "شبكة الناظور"، التي يتابع فيها 93 متهما بالاتجار في المخدرات، ونفى المتهمون التهم المنسوبة إليهم جملة وتفصيلا
فيما تخلف عن حضور الجلسة الدركي ﴿ا.أ﴾، الذي نقل على وجه السرعة صباح الخميس الماضي من مستشفى السجن إلى مستشفى ابن رشد في حالة وصفت بالخطيرة، جراء تعرضه لنوبة أخرى من النوبات التي تنتابه بين الفينة والأخرى. وتقدم دفاعه بشهادة طبية تثبت عجزه، وطلب من هيئة المحكمة تأجيل الاستماع إليه لحين شفائه.
وشهدت الجلسة إدلاء المحامي زيان، بنسخة من مجلة "باري ماتش" الفرنسية، التي فجرت ملف " شبكة الناظور"، واعتبر المحامي أن هذا أمر خطير، إذ أن الصورة التي اعتمدها المحرر في المجلة كزاوية معالجة تتهم المغرب بالاتجار في المخدرات، ما هي إلا صورة أخذت من ميناء مليلية المحتلة، وليس في المغرب.
كما أن قوارب المخدرات تخرج من ميناء مليلية، والمهربين إسبان وليسوا مغاربة كما ذكر سابقا. كما أدلى الدفاع بنسخة أخرى لإحدى الجرائد الوطنية، تتضمن أسماء مسؤولين أمنيين إسبان ومغاربة تسلموا مبالغ مالية هائلة تصل إلى المليارات، لكنهم لم يعتقلوا ضمن هذه الشبكة، وأشار زيان إلى أنه سيعتمد هذه المسألة في مرافعاته.
ومن جهة أخرى برأ أحد المتابعين في الملف المحاميين الناظوريين، ونودي على المحامي الأول ﴿ع.ف﴾، الذي أقر أمام الهيئة أنه لم يقم بأي عمل مخالف للقانون، واستمعت هيئة الحكم إلى ﴿م،ل﴾ الذي نفى التهم المنسوبة إليه موضحا أنه لم يخبر رجال الضابطة القضائية بشيء وإنما حين طلب منه التوقيع وقع، أما المتهم ﴿ع،ق﴾ فخلق جوا من البلبلة داخل القاعة بعد أن امتنع عن الحديث بالعربية مؤكدا أنه لا يتحدث إلا "تريفيت"، الشيء الذي اقتضى من القاضي طلب المساعدة من الحضور، والمعتقلين، شريطة أن لا يكونوا من ذوي السوابق العدلية، ولا تربطهم أي صلة بالمتهم، فتطوع أحدهم لكن هيئة الدفاع اعترضت، إلا أن تطوع المحامي الناظوري المتابع في حالة سراح، ﴿ع.ف﴾ الذي يتقن "الريفية"، حسم النقاش، وأشار المتهم إلى أنه لم يتحدث بشيء إلى عناصر الفرقة الوطنية، إذ أخبرهم أنه لا يتحدث إلا "تريفيت"، والشيء نفسه لدى قاضي التحقيق. كما أنه لا يعرف كيف يوقع نظرا لأميته ونفى كونه كان يحرس القوارب السريعة التي تستعمل في نقل المخدرات رفقة ﴿م.ب﴾. موضحا أنه بحري لا أقل ولا أكثر.
وأكدت مصادر مقربة من الملف أن المتهم كان يكذب على هيئة المحكمة، إذ أنه يتقن العربية جيدا كما أن قاضي التحقيق استمع إليه بحضور بعض المحامين، بعد غياب دفاعه، حتى يعطي للتحقيق صبغته القانونية. واعترف الشاب الريفي بلغة عربية سلسة، وليس بالريفية كما أشار لدى هيئة المحكمة.
وتميزت الجلسة بحضور كل المتهمين المتابعين في القضية، وامتلأت القاعة عن آخرها بأسرهم وأفراد عائلاتهم. ولوحظت ملامح العياء والتذمر على المتهمين.
ورفضت هيئة المحكمة، من جديد، كل طلبات السراح المؤقت، المقدمة من طرف دفاع المتهمين 88، المتابعين في حالة اعتقال، ضمن 93 متهما، منهم منتمون إلى البحرية الملكية، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، ومدنيون. ويتابع أربعة آخرون، محاميان ودركيان، في حالة سراح.