ملف الأسبوع :عيد الحب


فاجأت نورة صديقاتها صباح أحد الأيام بوردة حمراء وضعتها على صدرها، حيث بادرنها بابتسامة أتبعنها بمسائلتها: ما المناسبة؟

أجابت: ألا تعلمن أن اليوم هو يوم الحب وأن الناس يحتفلون به ويتبادلون التهاني.. إنه احتفال بالحب، بالرومانسية، بالصدق، إنه يوم فـالنتاين.. ومضت في فخر تحدثهن عمـا رأت في تلك القناة الفضائية.

لكن أمل - وكانت تستمع باهتمام - سألت نورة متعجبة: ما معنى فالنتـاين؟ قالت: إن معناه الحب باللاتينية..

ضحكت أمل التي تميّزت بالثقافة والإطلاع من هذا الجواب وقالت: تحتفلين بشئ لا تعرفين معناه!. إن فالنتـاين هذا قسيس نصراني عاش في القرن الثالث الميلادي، ومضت تقول لهن ما حدث لهذا القسيس وأن عيد الحب ما هو إلا احتفال ديني خالص تخليداً لذكرى إحدى الشخصيات النصرانية..

وتأسفت أمل على حال بعض بناتنا الّلاتي يتلقين ما يقال لهن و يعملن به دون أي تفكير.

- قصة عيد الحب:

قالت أمل لصديقاتها: إن الموسوعة الكاثوليكية ذكرت ثلاث روايات حول فالنتاين و لكن أشهرها هو ما ذكرته بعض الكتب أن القسيس فالنتاين كان يعيش في أواخر القرن الثالث الميلادي تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاوديس الثاني ، وفي 14 فبراير 270م قام هذا الإمبراطور بإعدام هذا القسيس الذي عارض بعض أوامر الإمبراطور الروماني ، و لكن ما هو هذا الأمر الذي عارضه القسيس؟ قالت أمل: لقد لاحظ الإمبراطور أن هذا القسيس يدعوا إلى النصرانية فأمر باعتقاله.

و تزيد رواية أخرى أن الإمبراطور لاحظ أن العزاب أشد صبراً في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب لجبهة المعركة ابتداءً فأصدر أمراً بمنع عقد أي قران، غير أن القسيس فالنتاين عارض هذا الأمر واستمر يعقد الزوجات في كنيسته سراً حتى اكتشف أمره وأمر به فسجن. وفي السجن تعرف على ابنة لأحد حراس السجن وكانت مصابة بمرض فطلب منه أبوها أن يشفيها فشُفيت - حسب ما تقول الرواية - ووقع في غرامها، وقبل أن يُعدم أرسل لها بطاقة مكتوباً عليها (من المخلص فالنتاين) و ذلك بعد أن تنصّرت مع 46 من أقاربها.

وتذكر رواية ثالثة أن المسيحية لما انتشرت في أوروبا لفت نظر بعض القساوسة طقس روماني في إحدى القرى الأوروبية يتمثل في أن شباب القرية يجتمعون منتصف فبراير من كل عام ويكتبون أسماء بنات القرية و يجعلونها في صندوق ثم يسحب كل شاب من هذا الصندوق والتي يخرج اسمها تكون عشيقته طوال السنة حيث يرسل لها على الفور بطاقة مكتوب عليها: ( باسم الآلهة الأم أرسل لك هذه البطاقة ). تستمر العلاقة بينهما ثم يغيرها بعد مرور السنة!! وجد القساوسة أن هذا الأمر يرسخ العقيدة الرومانية ووجدوا أن من الصعب إلغاء الطقس فقرروا بدلاً من ذلك أن يغيروا العبارة التي يستخدمها الشباب من ( باسم الآلهة الأم ) إلى (باسم القسيس فالنتاين) و ذلك كونه رمزاً نصرانياً و من خلاله يتم ربط هؤلاء الشباب بالنصرانية.

وتقول رواية أخرى: أن فالنتاين هذا سئل عن آلهة الرومان عطارد الذي هو إلـه التجارة والفصاحة والمكر واللصوصية، وجويبتر الذي هو كبير آلهـة الرومان فأجاب أن هذه الآلهـة من صنع الناس وأن الإله هو المسيح عيسى.

قالت أمل: تعالى الله عمّا يقول الظالمون علواً كبيراً.

وتابعت أمل: يقول أحد القساوسة إن آباءنا و أمهاتنا يستغربون ما وصل إليه هذا العيد الديني حيث أصبحت بعض البطاقات تحتوي على صورة طفل بجناحين يدور حول قلب وقد وجّه نحوه سهماً.

سألت أمل صديقاتها: أتدرون إلى ماذا يعني هذا الرمز؟ إن هذا الرمز يعتبر إله الحب عند الرومانيين!!

وقالت إن أحد مواقع عيد الحب على الإنترنت زيّن حدوده بقلب يتوسطه صليب!

- حُكم الاحتفال بعيد الحب:

أضافت ماجدة إلى كلام أمل ما قرأته عن حكم الاحتفال بأعياد اليهود والنصارى فقالت: في مجتمع يملؤه الحب الصادق ويسوده الاحتساب في العلاقات الأسرية إلى حد كبير، بدأت تظهر عادات غريبة على فئة قليلة من فتياتنا المؤمنات، وذلك بتأثير بعض القنوات الفضائية، وحيث أن بعض الناس أصيب بمرض التقليد وخاصة لأولئك الذين تفوقوا صناعياً، فإن حُمّى التبعية سرعان ما تنتشر لا سيما في النساء قليلات الثقافة وذلك من علامات الانهزامية فيجدر بكل مثقفة لها شخصية متميزة أن تنتبه له - أي التقليد - وأن لا تغتر بحضارتها.

حدّث أبو واقد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى خيبر مر بشجرة للمشركين يُقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، و الذي نفسي بيده لتركبن سَننَ من كان قبلكم } [أخرجه الترميذي وقال حسن صحيح].

فــحُب التقليد و إن كان موجوداً في النفوس إلا أنه ممقوت شرعاً إذا كان المقلد يخالفنا في اعتقاده وفكره خاصة فيما يكون التقليد فيه عقدياً أو تعبدياً أو يكون شعاراً أو عادة، ولما ضعف المسلمون في هذا الزمان ازدادت تبعيتهم لأعدائهم، وراجت كثير من المظاهر الغريبة سواء كانت أنماطاً استهلاكية أو تصرفات سلوكية. ومن هذه المظاهر الإهتمام بعيد الحب وهو إحياء للقسيس فالنتاين الذي ذكرت لنا أمل قصته. وسواء اعتقد من يحتفل إحياء ذكرى فالنتاين فهو لا شك في كفره وأما إذا لم يقصد فهو قد وقع في منكر عظيم.

يقول ابن القيم: " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالإتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائلة من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل إن ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس.. وكثير من لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، كمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه " أ.هــ.

قالت أمل: وما علاقة هذا بالولاء والبراء يا ماجدة؟

أجابت ماجدة: لما كان من أصول اعتقاد السلف الصالح الولاء والبراء وجب تحقيق هذا الأصل لكل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله فيحب المؤمنين ويبغض الكافرين ويعاديهم ويشنئهم ويخالفهم ويعلم أن في ذلك من المصلحة ما لا يحصى كما أن في مشابهتهم من المفسدة أضعاف ذلك.

وبالإضافة إلى ذلك فإن مشابهة المسلمين لهم تشرح صدورهم ويدخل على قولبهم السرور، كما أن مشابهة الكفار توجب المحبة والموالاة القلبية لأن التي تحتفل بهذا العيد وترى مارغريت أو هيلاري يحتفلن بهذه المناسبة فلا شك أن هذا يسبب نوع من الارتياح وقد قال الله - عز وجل -:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين ﴾ [المائدة:15]، وقال سبحانه: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ [المجادلة:22]، وقال تعالى ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ﴾ [النور:2]، ومن مساوئ مشابهتهم نشر شعائرهم وجعلها هي الغالبة، وبهذا تندثر السنة وتختلط بغيرها وما من بدعة أُحييب إلا وأُميتت سنة. ومنها أن مشابهتهم تكثير لسوادهم ونصرةٌ لدينهم وإتباع له والمسلم يقرأ في كل ركعة ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 7،6]. فكيف يسأل الله أن يهديه صراط المؤمنين ويجنبه صراط المغضوب عليهم والضالين ثم يسلك سبيلهم مختاراً راضياً.

وقد تقول أختي الحبيبة إنها لا تشاركهم في معتقدهم وإنما يبث هذا اليوم في أصحابه معاني الحب والبهجة خصوصاً، وهذه غفلة وسطحية وقد تكلمت أمل عن أصل هذا العيد، وكيف أصبح مناسبة حتى للشاذين والشاذات لتبادل الورود في الغرب، فكيف ترضى المسلمة العفيفة الطاهرة أن تتساوى مع حثالات البشر؟

والاحتفال بهذا العيد ليس شيئاً عادياً وأمراً عابراً، ولكنه صورة من صور استيراد القيم الغربية لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، ومعلوم أنهم لا يعترفون بأي حدود تحمي المجتمع من ويلات التفلّت الأخلاقي كما ينطق بذلك واقعهم الاجتماعي المنهار اليوم. و لدينا من البدائل بحمد الله ما لا نحتاج إلى الجري وراء هؤلاء وتقليدهم، لدينا مثلاً المكانة العظيمة للأم فنهديها من وقت لآخر، وكذلك الأب والإخوة والأخوات والأزواج ولكن في غير وقت احتفال الكفار بها.

إن الهدية التي تُعبر عن المحبة أمر طيب ولكن أن ترتبط باحتفالات نصرانية وعادات غربية فهذا أمر يؤدي إلى التأثر بثقافتهم وطريقة حياتهم.

وختمت ماجدة قولها إن بعض التجار يفرح بهذه المناسبة لأنها تنعش سوق الورود وبطاقات المعايدة، وإذا كان لا يجوز مشابهة الكفار في أعيادهم فكذلك لا يجوز المعاونة في هذا الأمر ولا تشجيعه بأي شكل من الأشكال.

قالت نورة وهي تزيل الورود إنني محتاجة إلى مثل هذه الصحبة الطيبة التي تدلني على الخير وتحبني في الله وأسأل الله أن يجعلها ممن قال فيهم { وجبت محبتي للمتاحبّين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ }.

جعل الله حياتنا مليئة بالمحبة والمودة الصادقة التي تكون عوناً على دخول جنات عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وحفظ الله علينا شخصيتنا الإسلامية العظيمة وأصلح أحوال المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

- فتوى فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله في 5/11/1420 هـ:
السؤال: فقد انتشر في الآونة الأخيرة الإحتفال بعيد الحب - خاصة بين الطالبات - وهو عيد من أعياد النصارى، ويكون الزي كاملاً باللون الأحمر الملبس والحذاء ويتبادلن الزهور الحمراء.. نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد، وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم.

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:

الأول: أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة.

الثاني: أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيزاً بدينه وأن لا يكون إمّعة يتبع كل ناعق. أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه

إنطلاق القافلة الدولية إلى قبر الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي أواخر مارس المقبل


أكد بلاغ توصل ناظور سيتي بنسخة منه، صادر عن لجنة المتابعة حول تنظيم القافلة الدولية إلى قبر الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالقاهرة ، والمتكونة من الإطارات المدنية المتمثلة في الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، و شبكة جمعيات جهة الشمال للتنمية والتضامن وجمعية أوسان أنه "في إطار المبادرة الرامية إلى حفض الذاكرة الجماعية وتحقيق المصالحة، و استحضارا لنضالات الشعب المغربي من أجل الحرية والإنعتاق من الإستعمار، وتخليدا للذكرى المجيدة لبطولات شهيد الحرية، البطل الأمازيغي محمد بن عبد الكريم الخطابي وتضحياته الجسام من أجل الكرامة والتحرر من الاستبداد، واستمرارا في الخطوات العملية، من أجل تجسيد و تتبع تنفيذ تنظيم القافلة الدولية إلى قبر البطل الأممي محمد بن عبد الكريم الخطابي، بالقاهرة / مصر"
تتشرف لجنة المتابعة، المكونة من الإطارات المدنية المذكورة " أن تنهي إلى علم الهيئات والمنظمات الأمازيغية، وإلى علم كل المناضلات والمناضلين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان،أنها قررت، وبعد التشاور في شأن التدابير التنظيمية، تنظيم القافلة الدولية إلى قبر الشهيد الخطابي بالقاهرة، أيام 26، 27 و28 مارس 2010 "
وأضاف البلاغ ذاته " تخبر اللجنة جميع الراغبات والراغبين في الانخراط في هذه المبادرة، والمشاركة في القافلة الدولية، أن يبعثوا بطلباتهم قبل تاريخ 19 فبراير 2010 إلى العنوان الإلكتروني أسفله "
وذكر البلاغ أن اللجنة المنظمة تقوم حاليا بتقييم الإحتياجات اللوجستيكية من أجل إنجاح المبادرة وأنها ستخبر المنخرطين بتكلفة جميع النفقات التي عليهم تحملها نظير مصاريف التنقل والإقامة خلال المدة المذكورة
ملحوظة : تضع اللجنة المنظمة البريد الإلكتروني والأرقام الهاتفية التالية رهن إشارة جميع الراغبين للمشاركة في القافلة :
البريد الإلكتروني : memoire.khattabi@yahoo.fr
الأرقام الهاتفية :
0661138330 /0661605699 / 0672493295/ 0667368797

دفن الطفل "أسامـة" بالنّاظور في حلّة الشهـداء




ووري الثرى، يومه الجمعة، بمقبرة "سيدي سالم بالنّاظور، جثمان الطفل أسامة مكافح الذي توفِّي يوم أمس جرّاء حادث سير أصابه بتقاطع شارعي المقاومة والقيسارية بنفس المدينة، إذ جرت مراسيم الدّفن في جوّ من الصبر على الشدائد أبانت عنه أسرة الطفل الضحيّة، وفي طقوس معتبرة للضحيّة شهيدا في سبيل طلب العلم.

وقد تمّ أداء صلاة الجنازة على "الشهيد أسامة" برحاب المسجد العتيق بالحي المدني "بوبلاو" وسط حضور مشكّل من أسرة الضحية والجيران والطاقم الإداري والتربوي لمؤسسة ابن خلدون الابتدائية وبعض الجمعويين، قبل أن ينقل الجثمان إلى مثواه الأخير بمقبرة المدينة على متن سيارة إسعاف.

مكافح بوشتى، أب الطفل الشهيدـ أبان عن رباطة جأش وإيمان بقضاء الله وقدره رغما عن هول الفاجعة التي جعلته متنقلا بين مقبرة "سيدي سالم" التي دفن بها طفله، وممرات المستشفى الإقليمي بالمدينة التي مازالت تحتضن طفلته "مريم" الخاضعة لفترة تطبيب بعد إصابتها بنفس الحادث، حيث بدا الأب صابرا على مصابه وهو يصرّ على تنفيذ عملية الدّفن بيديه.

من جهة أخرى، عملت مؤسسة ابن خلدون الابتدائية على إرسال تعزية للأسرة المكلومة، وهي التعزية الحاملة لخاتم المدير عبد الكامل البويحياوي نيابة عن الطاقم الإداري والتربوي للمؤسّسة، ورد ضمنها: " أتقدّم.. بأحر التعازي وأصدق المواساة لوالدي أسامة مكافح الذي ترك مقعده في المدرسة شاغرا، ورحل فجأة عنّا بعد أن اختاره الله.. ليكون إلى جوار ربّه.. ومن أجله نتضرع إلى المولى عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنّاته، ويلهم أسرته الصغيرة والكبيرة الصبر والسلوان".

المُطالبة بجعل يوم رحيل الخطابي عيدا وطنيا في ندوة ثقافية بالناظور


تحت شعار " محمد بن عبد الكريم الخطابي بين النسيان و التناسي " نظمت بعد زوال اليوم 06 فبراير الجاري جمعية أمزروي للدراسات التاريخية والموروث الثقافي بالناظور بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بذات المدينة ندوة تاريخية بمناسبة الذكرى السابعة والأربعون لرحيل أسد الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي الذي وافته المنية في مثل هذااليوم من سنة 1963 بأرض الكينونة مصر من تأطير الأستاذ فيصل أوسار خريج جامعة محمدبن عبد الله بفاس النشيط في مجموعة من الجمعيات بالحسيمة والعضو في الكونكريس العالمي الأمازيغي- صيغة تيزي وزو- والأستاذ الباحث عبد الوهاب برومي الذي نال شهادة الدراسات العليا في موضوع "فقه الأسرة والتحولات المعاصرة" وله مجموعة من البحوث التاريخية حول المنطقة وخصوصا بني سيدال

وبعد أن إفتتح أشغال هذه الندوة المسير مصطفى الحجوي نائب الكاتب العام لجمعية أمزروي بتقديم نبذة مختصرة حول حياة وتاريخ المجاهد الخطابي خصوصا المحطات التي يراد نسيانها وتقديمه لبطاقة عن الأستاذين المحاضرين ، تم عرض شريط وثاقي يؤرخ للظروف الجغرافية والإقتصادية والإجتماعية والعمرانية التي كانت عليها منطقة الريف خصوصا والمغرب عموما في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، والظروف الصعبة التي كان يعيشها المجاهدون في دفاعهم عن أرضهم رغم قلة الإمكانيات وبدائيتها بالمقارنة مع العتاد العسكري المنظم والمجهز بأحدث التقنيات من قذائف وطائرات وبواخر للمستعمر الإسباني ، والإنتصارات التي حققها هؤلاء المقاومون والخسائر التي تكبدها المستعمر خصوصا في أنوال و العروي، إلى غاية فرض الطوق على المقاومة سنة 1926 ونفي أمير المجاهدين

وقد إستهل الأستاذ فيصيل أوسار مداخلته بإعطاء نبذة مفصلة عن كل المحطات التاريخية في حياة الأمير الخطابي إذ أورد " أن محمد عبد الكريم الخطابي إزداد بأجدير سنة 1888 وسط عائلة ظروفها المعيشية عادية لكنها مثقفة، إلتحق بجامعة القرويين بفاس سنة 1902 لدراسة علوم الفقه ، ثم التحق بمدينة مليلية سنة 1907 ليشغل بها عدة وظائف إنطلاقا من أستاذ للأمازيغية والعربية سنة 1908 ، وقاضيا سنة 1910 ثم صحفيا بجريدة "تيليكراما ذيل ريف" إلى غاية إعتقاله في 6 شتنبر 1915 بتهمت التآمر على السلطات الإستعمارية ليفرج عنه في غشت 1916 ، وفي يناير 1919 تقر عائلته كسر مبدأ الحياد والدخول في مقاومة الإسبان، وبعد وفاة والده في 7 غشت 1920 أخذ الأمير مشعل طرد المستعمر إذ جمع سنة 1921 حوالي 26 قبيلة في مؤتمر قاما للتشاور والإتفاق حول السبل والطرق التي سيتم اتباعها لطرد المستعمر. ومباشرة بعد الإنتصار الذي حققته المقاومة بزعامته في معركة أنوال، أعلن الأمير الخطابي عن قيام الجمهورية الريفية، غير أن التحالف الإستعماري بين إسبانيا وفرنسا وضع حدا لآماله إذ تم استسلامه بتاريخ 10 أكتوبر 1926 تفاديا لأي كارثة تصيب سكان المنطقة، لتنفيه السلطات الفرنسية إلى جزيرة لاريونيون التي قضى فيها أزيد من عقدين من الزمن . وفي سنة 1947 وبينما كانت السلطات الفرنسية تتجه به إلى فرنسا تم إنزاله بمصر في ظروف لازالت يكتنفها الغموض، وفي 05 يناير 1948 أشرف بمصر على تأسيس لجنة تحرير المغرب بعد أن تمكن مجموعة من الفاعلين من الإتصال به. وفي سنة 1956 ناهض أتفاقية إكس ليبان التي أبرمت بين المغاربة والفرنسيين باعتبارها تعطي المغرب أستقلالا أعرجا، وفي سنة 1962 إعتبر الخطابي أول دستور للمملكة غير عادلا. وفي 06 فبراير 1963 يرحل إلى مثواه الأخير ويوارى الثرى بمقبرة الشهداء بالقاهرة تاركا وراءه تاريخا مليئا بالعز والتضحيات في سبيل تحقيق الحرية والعدالة"

وقد إعتبر الأستاذ أوسار أن شخصية الخطابي ومجموعة من الأسماء الأخرى التي طبعت تاريخ منطقة الريف يتم التغافل عنها قصد نسيانها ونسيان تضحياتها في سبيل استرجاع حرية وكرامة أهل الريف، لذلك يضيف أوسار فقد تم تأسيس مؤسسة أجدير لحفظ الذاكرة التي ووضعت مجموعة من العراقيل في طريقها عكس ما عوملت به مثيلاتها التي تم إحداثها من قبل بعض الأشخاص من الحسيمة و الناظور القريبين من السلطة في الرباط. واعتبر أن زعماء كبار في العالم بأسره أقروا ويقرون بأن الأمير مولاي محند إستطاع أن يناضل من أجل جلاء الإستعمار خصوصا وأن هدفه كان واضحا وهو طرد المستعمر، وهذا ما يجب تذكره لأن " من لاتاريخ له لا ذاكرة له"

وأكد الأستاذ أوسار أن مجموعة من الحركات الحقوقية تطالب بكشف الحقيقة حول ما تعرض له الريف بين سنتي 1921 و1926 خصوصا إستعمال الغازات السامة في حق ساكنة المنطقة التي تم الإعتراف بها بصفة رسمية أخيرا، كما تطالب بجعل سادس فبراير من كل سنة عيدا وطنيا . وفي معرض رده على بعض تساءلات الحضور إعتبر الأستاذ أن ما جاء على لسان عائشة الخطابي إبنة الأمير مولاي موحند أخيرا في حوار مع جريدة المساء خطيرا إلا أنه يجب عدم التغاضي على طبيعة الأشخاص الذين يلتفون من حولها خصوصا وأنها ليست ضالعة في السياسة بما فيه الكفاية حتى تعرف بصفة دقيقة مايخطط لها وما يحاك ضدها. كما اعتبر أن الأمير الخطابي لو كان يريد العودة إلى المغرب لفعل ذلك أيام كان حيا أما نقل رفاته حاضرا أو مستقبلا إلى وطنه فيجب أن يكون وفقا لشروط محددة سلفا

أما الأستاذ عبد الوهاب برومي فقد كانت مداخلته بعنوان " مكونات فكر بن عبد الكريم الخطابي ومراحلها التاريخية" والتي تطرق فيها أولا للأسس الفكرية و الثقافية للأمير إنطلاقا من إعتباره فقيه إبن فقيه تتلمذ على يد مجموعة من الشيوخ بجامعة القرويين أبرزهم الشيخ الكتاني إلا أنه كان عقلانيا في فكره إذ تصدى لفكرة المهدوية التي كان يومن بها بعض شيوخه واعتبر أن الأمة وجماعة المسلمين هي مصدر أساسي للسلطة. كما تطرق الأستاذ برومي للمهام التي شغلها الخطابي بمليلية إنطلاقا من تدريس اللغتين العربية والامازيغية مرورا بالترجمة والقضاء وصولا إلى ترأس القسم العربي بجريدة تيليكراما ذيل ريف بمساعدة الحاج عمر طحطاح

وتطرق ثانيا الأستاذ برومي لنوعية العلاقة التي كانت تجمع الشريف محمد أمزيان والأمير بن عبد الكريم الخطابي بصفة خاصة وعائلتيهما بصفة عامة، واعتبر أن الجريدة التي كان يشتغل بها الخطابي كانت تسعى لتشويه سمعة الشريف أمزيان والتقليل من أهمية مقاومته للإسبان في غفلة عن مولاي موحند خصوصا وأنه لم يكن يشتغل لوحده بهذه الجريدة إذ كان هناك محررين آخرين بالعربية. وحسب بررومي دائما فإنه بالرغم من إختلاف الزعيمين حول طريقة مواجهة المستعمر كانا مبدئيا يؤمنان بطرد هذاالمستعمر وتحقيق الإستقلال وهذا ما يتبن من مذكرات الأمير الخطابي التي كتبها بمصر والتي تطرق فيها إلى الصداقة التي كانت تجمع عائلتيهما. واعتبر الأستاذ برومي أنه قد يتبين أن بن عبد الكريم الخطابي كان يجامل الإسبان خلال مقامه في مليلية إلا أنه كان متأثرا داخليا وهو ما يتبين من الرسالة التي وجهها لأبيه بعد استشهاد الشريف محمد أمزيان سنة 1912 والتي يصف فيها حالته بعد استشهاده بتأثر كبير

وقد أعقبت هاتين المداخلتين مناقشات مستفيضة من قبل الحضور انصبت كلها حول ضرورة اعتبار يوم رحيل مولاي موحند عيد وطني لما قدمه من تضحيات في سبيل تحقيق الإستقلال ، كما اعتبرت سياسة جبر الضرر التي نهجتها الدولة أكذوبة على ذقون الساكنة بالريف وطالبوا الذين انخرطوا في هذه السياسة بمراجعة أوراقهم، إظافة إلى المطالبة بتحقيقات موضوعية حول الأسلحة السامة التي إكتوت بنارها ساكنة الريف بين سنتي 1921 و1926 والتي لازال أثارها سارية المفعول بانتشار مرض السرطان بشكل مهول بين سكان المنطقة

إلقاء القبض على ناظوري مشتبه به في قتل مواطنتين هولنديتين


الرباط- 13- 2- 2010- علم من مصادر أمنية أن عناصر الشرطة بالدار البيضاء ألقت القبض أمس الجمعة على شخص يحمل الجنسية المغربية يشتبه في ارتكابه جريمتي قتل مواطنتين هولنديتين في فبراير 2003 بمدينة نيجميغن (هولندا).



وأوضحت ذات المصادر أن المشتبه به متهم بقتل مواطنتين هولنديتين تبلغان من العمر 76 و80 سنة تم العثور على جثتيهما داخل منزل إحداهما، حيث تلقيتا عدة طعنات بالسكين، مشيرة إلى أنه من المرجح أن تكون السرقة هي الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة.

وأضافت أنه سيتم تقديم المتهم، الذي لا يمكن تسليمه للسلطات الهولندية بسبب جنسيته المغربية، أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالناضور، التي أمرت باعتقاله وتقديمه لهذه المحكمة.

لماذا رحل لفتيت؟ الأسباب الثلاثة




أكدت مصادر مطلعة لموقع أريفينو أن عامل الناظور المعين أمس رئيسا مديرا عاما لشركة التهيئة من أجل إعادة توظيف المنطقة المنائية لطنجة المدينة سيبقى مسؤولا على عمالة الناظور لحين تعيين خلف له، و أكدت نفس المصادر أن تعيين لفتيت الذي قضى عدة أيام بطنجة قبل إستقباله من طرف جلالة الملك كان مفاجأة كبيرة لمختلف مرؤوسيه بعمالة الناظور.
هذا و أكدت نفس المصادر أن أسباب ثلاثة قوية تقف وراء رحيل لفتيت قبل 8 أشهر من إستكمال مدة الأربع سنوات على رأس إقليم الناظور...


الأول: سبب إداري محض، حيث أعتبر لفتيت الذي سبق و اشتغل مديرا لميناء طنجة و رئيسا للمركز الجهوي للإستثمار بالمنطقة ذاتها عارفا بخبايا الميناء و مشاكله، و أن السمعة التي كونها إبن تفرسيت عن قدرته على تنفيذ المخططات الصعبة التي تعتمد على الهدم و التهيئة دفعت أصحاب القرار للجوء إليه علما أن جزءا كبيرا من مشروع تهيئة ميناء طنجة يعتمد على هدم منازل و تهيئة منطقة بأكملها.
الثاني: سبب عائلي فعبد الوافي لفتيت الذي تقطن عائلته المكونة من زوجته و أبناءه الثلاثة بطنجة يعاني نفسيا جراء عدم قدرته على التواصل مع عائلته و خاصة إبنه الرضيع الذي لم يتجاوز من العمر سنة واحدة، علما أن لفتيت يسكن وحيدا بإقامة العامل بأزغنغان و تزوره والدته المقيمة بتفرسيت عدة مرات ، و معروف عن لفتيت تفاديه لكل أشكال السهرات بإقامته.
الثالث: إلحاحه المتكرر على مسؤوليه لترحيله من إقليم الناظور، و هو ما أكده لفتيت و في عدد من المرات في لقاءاته الشخصية، حيث و بعد ثلاث سنوات و 4 أشهر من العمل الصعب خاصة في مشاريع التأهيل الحضري و الصعوبات التي واجهها سواء من مسؤولي المصالح الخارجية أو رؤساء الجماعات أو حتى مرؤوسيه من الموظفين، كان لفتيت دائما يلح على أصحاب القرار تكليفه بمهام في مدينة أخرى و خاصة بطنجة حيث تقطن عائلته الصغيرة، و هذا ما حدث علما أن لفتيت الذي يتقاضى حاليا حوالي 6 ملايين سنتيم مرشح لأن يتضاعف راتبه 3 مرات على الأقل في مهمته الجديدة.
هذا و لا ينفي وجود هذه الأسباب الكبرى وجود تفاصيل مهمة كانت وراء التسريع برحيل لفتيت...

ملف نهاية هذا الاسبوع
للحديث عن كل أسرار رحيل عامل الناظور...

نبذة عن السيد عبد الوافي لفتيت
ازداد السيد عبد الوافي لفتيت ، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم رئيسا مديرا عاما لشركة التهيئة من أجل إعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة ، سنة 1967 .
نبذة عن السيد عبد الوافي لفتيت
والسيد لفتيت خريج كل من مدرسة البوليتكنيك في باريس والمدرسة الوطنية للقناطر والطرق.
وقد بدأ مسيرته المهنية بفرنسا في المجال المالي قبل أن يلتحق بمكتب استغلال الموانئ ، ليعين في ما بين 1993 و 2001 على رأس مديرية الموانئ على التوالي بكل من أكادير وآسفي وطنجة.
وفي سنة 2002 ، عين السيد لفتيت مديرا للمركز الجهوي للاستثمار بطنجة - تطوان ، الذي أشرف على إطلاقه.
وفي سنة 2003 ، عين السيد لفتيت عاملا على إقليم الفحص- أنجرة قبل أن يعين في أكتوبر 2006 عاملا على إقليم الناظور.
والسيد لفتيت متزوج وأب لثلاثة أبناء.

مقال بعنوان: وددت لو كنت مصريا ليومٍ واحد


خالد أربعي: لَوْ عَايَز تِهِدّو هَاتْلو جِدّو" ، " واحد إتنين تلاتة معلم يا شحاتة" ، " هي هيلا هولا جِبنا الكاس من أنغولا" . مجموعة من الشعارات التي أطلقها الشعب المصري عقب فوز منتخبهم "القومي بكأس إفريقيا للأمم التي أقيمت بأنغولا في مباراة النهاية التي جمعته بنظيره الغاني ( بلاك ستارز) بهدف للا شيئ .



فرحة عمت الشارع والبيت المصري والعربي على حدٍّ سواء بالفوز المستحق والثالث على التوالي ، السابع في تاريخ الكرة المصرية وبذلك تربع الفراعنة على عرش الكرة الإفريقية والعربية .


فوز أدخل الفرحة والبهجة إلى كل بيت عربي بغض النظر عن إخفاق المنتخبين العربيين الآخرين المشاركين في البطولة واللذان أبليا حسنا خاصة المنتخب الجزائري .


أثبت المصريين جدارتهم بقيادة " المعلم شحاتة" كما يحب أن يطلق عليه أبناء بلده ، والموهبة الصاعدة واكتشاف البطولة إبن منطقة " البحيرة " بمصر " محمد ناجي جدو" الذي أثبت وجوده رغم قصر مدة التحاقه بالمنتخب التي لم تتجاوز 20 يوما قبل البطولة ، وجلوسه في دكة الإحتياط من بداية المباريات التي خاضها فريقه في البطولة الإفريقية ، حيث كان فأل خير على زملائه في جل الماريات حيث كان المنقذ الذي يأتي من بعيد ليصنع الفرق . " جدّو" الفتى الذي يمارس في فرق مغمورة في مصر ومن اكتشفات " المعلم" .


إجلاس " جدو" في دكة الإحتياط وإشراكه في ربع الساعة الأخير كان له ثمره ، حيث أتى بالهدف الماسِّي في المباراة النهائية والتي جعلت من " جدو" بطلاً حقيقيا وموضوع حديث الصحف والمجلات والأندية الرياضية العالمية .


نعم إنها التضحية المصرية في الأدغال الإفريقية رغم العوائق الأمنية التي لاحت في الأفق في بداية البطولة والتي أودت بحياة أعضاء من الفريق الطوغولي الذي بالمناسبة اتخذ في حقه عقوبة من الكنفدرالية وهي حرمانه من المشاركة في البطولة لعامين قادمين .


" هَا هُمْ ها هُمْ ها هُمْ المصريين ها هُمْ " شعار رفعه الفراعنة يقول " قادمون قادمون" وأكّدوا سيطرتهم وتربعهم على العرش الكروي الإفريقي بإنجازات تشهد لهم بالعراقة على غرار إنجازات أفراد المنتخب ( أحسن لاعب ، أحسن حارس ، أفضل اكتشاف في البطولة...) .


منتخب مصري متكامل ويمتاز بروح التجانس بين أعضاء المنتخب والعزيمة والإصرار الذي لاحظناه في القتالية التي تميزوا بها على البساط الأخضر ، ووطنية زائدة كما نقول وثقة في الناخب واللاعب المحلي من لدن مسيري الكورة في البلد جعلت منه " منتخبا غِيرْ" .


كان من طابوهات البطولة ، الصراع المصري الجزائري على الساحة والذي أنهاه الفراعنة لصالحهم بسحقهم للخضر برباعية اعتبرها المصريين زادت نوعا من التلذذ بالكأس الإفريقية على حد تعبير مجموعة من المصريين وأكدوا أن كأس العالم بجنوب إفريقيا خسر بطل إفريقيا وليس العكس .


منتخب الساجدين ،كلما سجلوا سجدوا ، حقا فريق "إِيدِيالِي " في الروح الرياضية والتفاني والأخلاق والوطنية .


أفرحنا الفراعنة كما فرحوا بهم أبناء بلدهم ، فرحنا معهم في وقت نفقد الفرحة بمنتخبنا الذي لا يسمع له " رِكزا" باستثناء أخبار مضحكة تتحدث عن رفض متتالٍ لمجموعة من المدربين الأجانب الإلتحاق بالنخبة الوطنية ، وهذا ليس بغريب " حِيتْ الرِّيحَه عْطاتْ" والفاهم يفهم ، فالكرة المغربية لم تعد قادرة على لملمة جروحها والعودة للمنافسة .


فلماذا نهمل ما هو محلي ونهرول نحو كل ما هو أجنبي والذي ضحك علينا أغلبهم ب" تَعْمارْ لًجْيَابْ وخَوْيَان لْبَلْدانْ" ؟ ألا يكفي أن نعتبر بالأشقّاء المصريين الذين صنعوا المجد ب " المحلّي " .


ـ إخفاقاتنا لم نعتبر منها ولم نأخذ ب " المؤمن لا يلدغ من الحجر مرتين " عقّب أحدهم وقال " حتّى نكونوا مومنين" ، إخفاقات على شتّى الأصعدة سواء التنظيم ، حيث أخفقنا في تنظيم كأس العالم في 2006 و 2010 . فلماذا لا ننظم كأسا إفريقية إذ أنّ المغرب غائب عن تنظيمها مدة طويلة ؟، فالأولى أن تكون البداية من هنا " يْبَيَّن فيه غِيرْ سْنيناتُوإلا بْغى وَ يْخَلّي نْيابو لكاس العالم " أليس هذا من جعلنا نخفق تارة ثم أخرى ، حيث أننا نسعى دائما إلى تنظيم الكأس العالمية متغاضين أو متجاهلين لشيئ إسمه " درجة درجة إلا بْغيتي تَرْبَح" . نقاط جعلت من الكرة المغربية متراجعة بشكل مخيف وتجعلنا نحن الجمهور الرياضي نبحث عن ضالتنا في مكان آخر ، وهذا ما يفسر أن المغاربة يعتبرون أكثر الشعوب وإن لم نقل أولها المتابعة والمتأثرة والمشجعة للكرة الخارجية خاصة الأوربية ، لما يجد فيها من متعة و قيمة مضافة للعبة يفتقدها في بلده .


أخيرا نهنئ المصريين ورسالة للمسؤولين عن الرياضة في المغرب " اصنع المجد من أرضك كما فعل المصريين ولا تبحث عنه خارجاً . وهذا ما دفعني للقول " وددت لو كنت مصريا ليومٍ واحد " .

ملف الأسبوع : ظاهرة تعري المراهقين أمام كاميرات الويب تقلق الكل


دعارة الويب تنتشر بين الأطفال والمراهقين مقابل مردود مالي بسيط قد يكون شحن الهاتف النقال، يتعرى أطفال ومراهقون أمام كاميرات الويب، صور يستغلها البعض للابتزاز وليتم تداولها وعرضها على المواقع الإباحية.
ظاهرة التعري أمام كاميرات الويب على شبكة الانترنت منتشر بشكل ملاحظ، ولكن هذا الانتشار أصبح يشكل خطورة بعد أن انتقل إلى صفوف المراهقين ومن هم تحت السن القانوني، إظهار الأطفال والمراهقين لأجسادهم أمام كاميرات الويب مقابل مبالغ مالية يدفعها كبار، ظاهرة أخذت تقلق الشرطة والمجتمع، بعد تزايد البلاغات حولها، هذه الظاهرة أطلقت الشرطة عليها اسم دعارة الويب، فدفع المال مقابل خدمات جنسية يسمى ببساطة " دعارة"

المفتش الجنائي في الشرطة الوطنية السويدية، والمختص بمكافحة المواد الإباحية غير القانونية على الانترنت يقول أن التعري مقابل المال أمام كاميرات الويب هو نوع جديد من أنواع الدعارة، "إنه نوع جديد نسبيا يمكن أن يدرج تحت مسمى الدعارة ، فالشخص الراشد يدفع مقابل هذا التعري أمام الكاميرا، ومن أجل الحصول على الصور والشرائط" ، يقول المفتش الجنائي "سلشتروم": الأطفال والمراهقون اللذين يعيشون في ظروف اجتماعية سيئة ، هم في الأغلب من يسهل استدارجهم إلى طريق الدعارة الجديدة، دعارة الويب، خاصة المنحرفين منهم نحو تعاطي المخدرات أو من يفتقد لعلاقات اجتماعية صحيحة مع الأكبر سنا، وذلك حسب احصاءات الشرطة، أمر أيدته أيضا المختصة النفسية "أسا لاندبيرغ" في منظمة حماية الطفل "رادا بارنين"، بعد أن قابلت عدة حالات كان الأطفال أو المراهقون يأتونها يمفردهم أو بصحبة الأهل أو الشرطة أيضا:"أغلب هؤلاء المتضررين هم من الأطفال او المراهقين اللذين يعانون من مشاكل نفسية واجتماعية، وهم في الأغلب لا يستطيعون مواجهة هذه المشاكل، فهم يجدون أنفسهم في حلقة مفرغة ولا يستطعون الخروج منها "

تحقيقات الشرطة أظهرت أن هناك العديد من الأطفال والمراهقين اللذين يظهرون أجسادهم أمام كاميرات الويب يفعلون ذلك لقاء مردودات مالية أو من أجل اثبات أو تأكيد شيئ نفسي يسعى له المراهقون، "سلشتروم" مرة أخرى:"مستويات المردود أو التعويض المادي الذي يحص عليه المراهقين، تكون متدنية ورخيصة جدا، وبشكل مريع، إذا تحدثنا عن الأطفال بحدود الحادية عشر أو الثانية عشر من العمر، قد يكون التعري لقاء لعبة الكترونية أو مقابل شحن الهاتف النقال الموبايل، أو مبالغ زهيدة جدا" يقول المفتش الجنائي مضيفا أن الأمر لا يتعلق فقط بالسعي وراء المردودات المالية.

"هناك أيضا أمثلة يكون التعويض النقدي، ليس هو الدافع للتعري أمام الكاميرات ولكن من أجل أثبات شيئ يريد أن يؤكد عليه المراهقون، مثل إثبات الحب والمودة، ولكن في النهاية يقعون في براثن الاستغلال".

استغلال الأطفال والمراهقين جنسيا عن طريق الانترنت، قد يبدأ بصورة برئية وبحركات مسرحية أمام كاميرات الويب لكنه ينتهي بالابتزاز، والوقوع في آيادي إجرامية،
الباحثة "أسا" المختصة في العيادة النفسية للأطفال، تقول أن لجوء الاطفال والمراهقين إلى شخص راشد والتحدث معه وتقديم المساعدة لهم، كفيل بحمايتهم، حتى لو كان هناك صعوبات أمام المراهقين بالكشف عن أسرارهم: "من الصعب أن يشعر المراهقون بأن أسرارهم قد كشفت، ولكن هناك فرصة كبيرة في أن تكون الأمور أفضل بكثير" تقول الباحثة عن ظاهرة تعري الأطفال والمراهقين أمام كاميرات الويب واستغلالهم على شبكة الانترنت ظاهرة أخذت تثير قلق عدة جهات اجتماعية وقضائية.